التسويق عبر البريد الإلكتروني للمتجر الإلكتروني: كيف تحول العملاء إلى مبيعات متكررة؟
لماذا يحتاج المتجر الإلكتروني إلى التسويق عبر البريد الإلكتروني؟
كثير من أصحاب المتاجر الإلكترونية يركزون على جذب العميل لأول مرة، ثم يبدأون من جديد بالبحث عن عميل آخر.
لكن ماذا لو كان لديك وسيلة تساعدك على العودة إلى العميل الذي اشترى منك بالفعل، أو الذي أبدى اهتمامًا ولم يشترِ بعد؟
هنا يأتي دور التسويق عبر البريد الإلكتروني.
البريد الإلكتروني ليس مجرد قناة لإرسال الخصومات، بل يمكن أن يصبح جزءًا أساسيًا من رحلة العميل، من لحظة اشتراكه وحتى ما بعد إتمام الشراء.
وعندما يتم استخدامه بشكل صحيح، يمكن أن يساعد المتجر على بناء علاقة أطول مع العميل، وتحسين الشراء المتكرر، وتقليل الاعتماد الكامل على الإعلانات المدفوعة.
ولفهم الصورة الأكبر حول كيفية بناء جمهور يمكن التواصل معه وتنميته، يمكنك أيضًا الاستفادة من مقال بناء قاعدة عملاء للمتجر الإلكتروني. بناء قاعدة عملاء للمتجر الإلكتروني: دليل عملي للنمو
ما هو التسويق عبر البريد الإلكتروني للمتجر؟
هو استخدام البريد الإلكتروني للتواصل مع العملاء أو المشتركين الذين وافقوا على استقبال رسائل من المتجر.
وقد تكون الرسائل بهدف:
الترحيب بالعميل.
تعريفه بالمتجر.
تقديم محتوى مفيد.
الترويج لمنتجات جديدة.
تذكيره بالسلة المتروكة.
متابعة تجربة ما بعد الشراء.
إعادة تنشيط العملاء غير النشطين.
تقديم عروض مرتبطة باهتماماته.
الفكرة الأساسية ليست إرسال أكبر عدد من الرسائل، بل تقديم الرسالة المناسبة في الوقت المناسب.
كيف تبني قائمة بريدية ذات قيمة؟
قدم سببًا واضحًا للاشتراك
العميل لن يعطيك بريده الإلكتروني لمجرد أنك طلبت منه ذلك.
يجب أن يكون هناك سبب واضح.
يمكن أن يكون:
خصم لأول طلب.
دليل أو محتوى مفيد.
تنبيه عند إطلاق منتجات جديدة.
وصول مبكر إلى بعض العروض.
محتوى خاص بالمشتركين.
لكن من الأفضل أن يكون ما تقدمه حقيقيًا ومرتبطًا بما سيحصل عليه العميل لاحقًا.
لا تشترِ قوائم بريدية
قد تبدو القائمة الجاهزة مغرية لأنها تحتوي على عدد كبير من العناوين.
لكن حجم القائمة ليس هو القيمة الحقيقية.
القيمة في الأشخاص الذين يعرفون متجرك واختاروا التواصل معك.
أما إرسال رسائل إلى أشخاص لم يطلبوا ذلك، فيمكن أن يضر بصورة المتجر ويضعف جودة القناة.
أول رسالة بعد الاشتراك مهمة جدًا
عندما يشترك شخص جديد، لا تجعله ينتظر أسبوعًا حتى يسمع منك.
هذه أفضل لحظة لبداية العلاقة.
يمكن أن تتضمن رسالة الترحيب تعريفًا مختصرًا بالمتجر، وما الذي سيستفيد منه المشترك، ورابطًا لأهم المنتجات أو التصنيفات، وعرضًا بسيطًا عند الحاجة.
لماذا سلسلة الترحيب أفضل من رسالة واحدة؟
لأن العلاقة لا تحتاج إلى أن تتشكل في رسالة واحدة.
يمكن أن تكون هناك سلسلة بسيطة:
الرسالة الأولى: الترحيب.
الرسالة الثانية: التعريف بالمتجر والمنتجات.
الرسالة الثالثة: محتوى مفيد أو إجابة عن سؤال شائع.
الرسالة الرابعة: عرض أو توصية مناسبة.
ولا يعني ذلك أن كل متجر يحتاج إلى عدد ثابت من الرسائل، بل يعتمد الأمر على طبيعة المنتجات ودورة الشراء.
لا تجعل كل رسالة عرضًا للبيع
إذا كان كل ما يصل إلى العميل هو:
اشترِ الآن.
خصم اليوم.
عرض ينتهي.
فقد يبدأ بتجاهل الرسائل.
الأفضل أن تجمع بين:
المحتوى المفيد.
النصائح.
التحديثات.
المنتجات الجديدة.
العروض.
التوصيات.
وبذلك يشعر العميل أن الاشتراك له قيمة حتى عندما لا يكون مستعدًا للشراء.
كيف تستفيد من السلة المتروكة؟
إضافة المنتج إلى السلة تعني أن العميل اتخذ خطوة مهمة، لكنها لا تعني أن عملية الشراء ستكتمل.
لذلك يمكن أن تكون رسائل السلة المتروكة مفيدة.
لا تبدأ بالخصم مباشرة
الرسالة الأولى يمكن أن تكون مجرد تذكير.
"ما زالت المنتجات التي اخترتها بانتظارك."
إذا لم يستجب العميل، يمكن تجربة رسالة أخرى تحتوي على معلومات قد تساعده على اتخاذ القرار، مثل مدة التوصيل أو سياسة الاستبدال أو ميزة مهمة في المنتج.
استخدام الخصم من أول رسالة ليس دائمًا أفضل خيار.
كما يمكنك مراجعة دليل زيادة معدل التحويل في المتجر الإلكتروني لفهم العوامل الأخرى التي قد تمنع العميل من إكمال الشراء. زيادة معدل التحويل في المتجر الإلكتروني: دليل عملي
البريد الإلكتروني بعد الشراء
أغلب المتاجر تتعامل مع الطلب وكأن العلاقة انتهت بمجرد الدفع.
لكنها في الحقيقة تبدأ مرحلة جديدة.
ماذا ترسل للعميل بعد الشراء؟
يمكن أن ترسل:
تأكيد الطلب.
معلومات الشحن.
تحديث حالة الطلب.
تعليمات الاستخدام.
نصائح للعناية بالمنتج.
طلب تقييم.
اقتراح منتج مكمل.
هذه الرسائل تزيد وضوح التجربة ويمكن أن تفتح الباب للشراء المتكرر.
ولمزيد من التفاصيل حول هذه المرحلة تحديدًا، يمكنك الربط مع مقال متابعة العملاء بعد الشراء. متابعة العملاء بعد عملية الشراء: خطة عملية لأول 30 يومًا
متى تعيد تنشيط العميل؟
ليس كل عميل سيشتري باستمرار.
قد يمر وقت طويل دون أي طلب.
هنا يمكن أن تبدأ حملة إعادة تنشيط.
لكن لا تجعل الرسالة:
"خصم 50% اشترِ الآن."
من الأفضل أن تبدأ بقيمة حقيقية.
مثل:
ما الجديد في المتجر؟
منتجات مرتبطة بما اشتراه سابقًا.
محتوى جديد.
أو عرض مناسب إذا كان منطقيًا.
لماذا يجب تقسيم العملاء؟
العميل الجديد
يحتاج إلى فهم المتجر والمنتجات والسياسات.
العميل المتكرر
يمكن أن يكون مهتمًا بمنتجات جديدة أو مكملة.
العميل غير النشط
قد يحتاج إلى سبب للعودة.
العميل المهتم بفئة معينة
يمكن إرسال محتوى وعروض مرتبطة بهذه الفئة بدل إرسال كل شيء إليه.
هذا يجعل الرسائل أكثر صلة بالعميل.
كيف تقيس نجاح البريد الإلكتروني؟
لا تعتمد فقط على عدد المشتركين.
راقب:
عدد الرسائل التي تم فتحها.
النقرات.
الطلبات.
الإيرادات.
إلغاء الاشتراك.
العملاء الذين عادوا للشراء.
والأهم: كم قيمة حقيقية أضافتها القناة للمتجر؟
أخطاء شائعة يجب تجنبها
إرسال عدد كبير من الرسائل
الكثرة لا تعني النجاح.
الاعتماد على الخصومات
قد تجعل العميل ينتظر التخفيض بدل الشراء بالسعر الطبيعي.
إرسال نفس الرسالة للجميع
العملاء ليسوا متشابهين.
تجاهل الهاتف
إذا كانت الرسالة غير مريحة على الهاتف، قد تخسر جزءًا من فعاليتها.
عدم وجود هدف للرسالة
كل رسالة يجب أن تعرف لماذا أُرسلت.
كيف تبدأ من الصفر؟
ابدأ بخطوات قليلة:
أنشئ نموذج اشتراك.
جهز رسالة ترحيب.
أنشئ رسالة بعد الشراء.
جهز رسالة للسلة المتروكة.
ثم ابدأ بمحتوى مفيد.
بعد ذلك، ومع نمو قاعدة العملاء، طور التقسيم والأتمتة.
الخلاصة
التسويق عبر البريد الإلكتروني ليس مجرد وسيلة لإرسال العروض.
إنه قناة تساعدك على البقاء على تواصل مع العملاء، وتقديم قيمة لهم، واستعادة بعض الفرص، وبناء الشراء المتكرر.
ابدأ بقائمة حقيقية، واكتب رسائل مفيدة، واستخدم الأتمتة عندما تكون منطقية، وقسم العملاء كلما أصبحت لديك بيانات أكثر.
الهدف ليس إرسال رسائل أكثر.
الهدف هو بناء علاقة أفضل تؤدي إلى عملاء يعودون للشراء.
